قطب الدين الراوندي
220
الخرائج والجرائح
فقال علي عليه السلام : إني أريكم اليوم آية تكون فيكم كمثل المائدة في بني إسرائيل إذ يقول الله * ( إني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فإني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين ) * ( 1 ) . ثم قال : انظروا إلى الشجرة - وكانت يابسة - وإذا هي قد جرى الماء في عودها ثم اخضرت وأورقت وعقدت ( 2 ) وتدلى حملها على رؤوسنا ، ثم التفت إلينا فقال للقوم الذين هم محبوه : مدوا أيديكم وتناولوا وكلوا . فقلنا : " بسم الله الرحمن الرحيم " وتناولنا وأكلنا رمانا لم نأكل قط شيئا أعذب منه وأطيب . ثم قال للنفر الذين هم مبغضوه : مدوا أيديكم وتناولوا ، فمدوا أيديهم فارتفعت وكلما مد رجل منهم يده إلى رمانة ارتفعت ، فلم يتناولوا شيئا ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ما بال إخواننا مدوا أيديهم وتناولوا ، وأكلوا ، ومددنا أيدينا فلم ننل ؟ فقال عليه السلام : وكذلك الجنة لا ينالها إلا أولياؤنا ومحبونا ، ولا يبعد منها إلا أعداؤنا ومبغوضنا . فلما خرجوا قالوا : هذا من سحر علي بن أبي طالب قليل ! قال سلمان : ماذا تقولون " أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون " ( 3 ) . ( 4 ) 65 - ومنها : ما روي عن أبي علي الحسن بن عبد العزيز الهاشمي قال : كانت
--> ( 1 ) سورة المائدة 115 ( 2 ) عقد الزهر : انضمت أجزاؤه فصار ثمرا . ( 3 ) اقتباس من قوله تعالى في سورة الطور : 15 . ( 4 ) عنه البحار : 41 / 249 ح 4 : وأورده في ثاقب المناقب : 211 عن عبد الله بن عبد الجبار ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، عن آبائه ، عن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، عنه مدينة المعاجز : 57 ح 112 . وأورده الرضوي الحائري في كنز المطالب ، عنه اثبات الهداة : 5 / 30 ح 359 مختصرا . وروى نحوه الحنفي الترمذي في المناقب المرتضوية : 317 ، عنه إحقاق الحق 8 / 717